"طريقة برايل: الجسر الذي عبرنا به نحو النور" بقلم د. محمد دسوقي الورداني

 

بمناسبة اليوم العالمي لطريقة برايل، الذي يصادف الرابع من يناير من كل عام، نحتفي اليوم بأحد أعظم الابتكارات التي غيرت مجرى التاريخ الإنساني وفتحت أبواب المعرفة لملايين المكفوفين وضعاف البصر حول العالم.

وبهذه المناسبة كتب الدكتور محمد دسوقي

"خبير طرق تعليم وتدريب ذوي الإعاقة البصرية"

 

"طريقة برايل: الجسر الذي عبرنا به نحو النور"

في مثل هذا اليوم، ولد لويس برايل، الشاب الذي لم يستسلم للظلام، بل قرر أن يصنع من "اللمس" لغة، ومن "النقاط" عالماً.

لم تكن طريقة برايل مجرد وسيلة للقراءة والكتابة، بل كانت إعلاناً للاستقلال؛ حيث منحت الكفيف القدرة على التعلم الذاتي، والخصوصية في التعبير، والمساواة في الوصول إلى المعلومات.

 

لماذا نحتفل بهذا اليوم؟

تمكين الذات: برايل هي الأداة الأساسية لمحو الأمية، وبدونها يفقد الكثيرون فرصهم في التعليم العالي والتوظيف المرموق.

حق من حقوق الإنسان: تؤكد الأمم المتحدة أن الوصول إلى المعلومات بلغة برايل هو حق أصيل يضمن الكرامة والاندماج الكامل في المجتمع.

كسر العزلة: بفضل هذه النقاط الست، استطاع المبدعون من ذوي الإعاقة البصرية كتابة الروايات، وتأليف المقطوعات الموسيقية، والمساهمة في الأبحاث العلمية.

رسالتنا اليوم...

إن الاحتفال اليوم ليس مجرد ذكرى عابرة، بل هو دعوة للمؤسسات، والحكومات، والمجتمعات؛ لزيادة الوعي وتوفير الموارد المطبوعة والتقنيات الرقمية التي تدعم طريقة برايل.

إننا لا نحتفل بنظام كتابة، بل نحتفل بالإرادة الإنسانية التي حولت العجز إلى تميز.

"الوصول إلى المعلومات هو الوصول إلى الحرية."

وبهذه المناسبة يقول الدكتور دسوقي

مبرزًا أهمية طريقة برايل لكل شخص كفيف البصر

فيقول:

طَريقةُ "برايل" للمكفوفين؛

نِعمةٌ من ربِّ العالمين،

عَلى عِبادِه الصّابرين،

مِمَّن هُم للبصرِ فاقِدين،

وبالبصيرةِ من المُبصرين،

بقلوبٍ مَلأها كل اليقين،

استبدلوا بالنظرِ لَمساً مُبين،

ولحاسةِ السَّمعِ من المُنمّين،

وعلى أنفسِهِم من المُعتمدين،

وعلى خَلقِهِ غيرَ مُتواكلين،

وبطريقةِ "برايل" من الكاتِبين،

وبالعصا في الدربِ سائرين،

وبالجنةِ هُم من المَوعودين،

حَقاً للجميعِ.. بَناتٍ وبنين،

بِشرطِ أن يظلوا صابرين،

ولأقدارِهِم غيرَ ساخطين،

طَريقةُ "برايل" للمكفوفين؛

نِعمةٌ من رَبِّ العالمين.

*****

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أقوال ذهبية عن ذوي الإعاقة من البشرية. بقلم الدكتور محمد دسوقي الورداني

ملخص البحث المقدم لنيل درجة الدكتوراه